ابن عطية الأندلسي

471

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس الإشارة إلى معاني السورة وقال ابن زيد الإشارة إلى هذين الخبرين ( افلاح من تزكى ) وايثار الناس للدنيا مع فضل الآخرة عليها وهذا هو الأرجح لقرب المشار اليه بهذا وقوله تعالى * ( لفي الصحف الأولى ) * أي لم ينسخ هذا قط في شرع من الشرائع فهو في الأولى وفي الاخيرات ويظهر هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ( إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ) أي أنه مما جاءت به الأولى واستمر في الغي وقرا الجمهور ( الصحف ) مضمومة الحاء وروى هارون عن أبي عمرو بسكون الحاء وهي قراءة الأعمش وقرا أبو رجاء * ( إبراهيم ) * بغير الياء ولا ألف وقرا ابن الزبير ( ابراهام ) في كل القرآن وكذلك أبو موسى الأشعري وقرا عبد الرحمن بن أبي بكرة ( ابراهم ) بكسر الهاء وبغير ياء في جميع القرآن وروي ان * ( صحف إبراهيم ) * نزلت في أول ليلة من رمضان والتوراة في السادسة من رمضان والزبور في اثني عشرة منه والإنجيل في ثمان عشرة منه والقرآن في اربع عشرة نجز تفسير سورة * ( الأعلى ) * والحمد لله كثيرا